في السنين الأخيرة وبالتحديد في بدايات عام 1990 وبعد حرب الخليج الثانية
ظهرت بجلاء المواجهة بين ما يسمون الليبراليين والإسلاميين
وإن كانت لم تستعر كما هي مستعرة الآن لكن كانت موجودة في تلك الفترة , كان للإسلاميين حينها التقدم
بدعم المجتمع السعودي المتدين بطبيعته
في تلك الفترة بدأت بعض المحاولات المتفرقة لليبراليين التي سرعان ما قتلت في حينها مما دعاهم لتغير الإستراتيجية والتخطيط للمستقبل بدلاً من المغامرة الآنية ..
ورغم أن عهد الملك فهد

وجد فيه بعض الاختراقات الليبرالية التي رضي بها الملك وخاصة في بعض الوزارات إلا أنها رغم ذلك كانت لا تحاول أن تحتك في العلن مع المجتمع أو مع الدولة المحنكة وقتها
لك أن تتخيل الوضع حينها مباراة بين الليبراليين والإسلاميين يحكمها آل سعود بقوانينهم وأوامرهم
وكما قلنا سابقاً الليبراليين حين رأوا القوامع التي كانت الملك فهد حينها يقمع تحركاتهم بها
أستغلوا بدايات مرضه فتحلقوا حول وريث الحكم الملك عبدالله
وخلال وقت الإنتظار بدأت ثكناتهم في الصحف والإعلام تظهر للعيان وبدأ بزوغ عدة أمور كان الشعب لا يستسيغها أبان صحة الملك فهد .
الإسلاميين الذين كانوا غالباً لا يهتمون بالسيطرة على الإعلام والصحافة بقدر اهتمامهم بالقضاء أيقنوا خطأهم الفادح هذا وبدأوا بتصحيح الأمر لولا حدوث بعض الأحداث الإرهابية التي كان يجيرها الليبراليين للإسلاميين وينسبوها لمنهجهم .
بدأ المجتمع يلحظ تساقط أصحاب اللحى والخناجر من حوالي الملك عبدالله وبدأ ظهور حليقي الشنب والمتحدثين اللبقين باللغة الإنجليزية حوالي الملك
بدأت دعاية أن عهد الملك عبدالله القادم سيكون عهد رخاء وبحبوحة بالعيش لم يعرفها السعودي من قبل ..

وبدأ ضغط أعلامي وبربقندا رهيبة خيلت للناس أن مابينهم وبين النعيم فقط موت الملك فهد ,,
ومات الملك ….

وقويت شوكة اللليبراليين وزادت شكوة الإسلاميين وأستعرت المباراة …
وتفأجا الشعب بعد عدة سنين أن الوضع لم يتحسن رغم مايقال عن تحسن الميزانيات
من الأسهم وحتى الغلاء رغم أرتفاع سعر البرميل مؤشرات إلى أن الصحافة التي كانت تبشر بالعهد الذهبي قد أخطأت أو كذبت عمداً …

نعود للمباراة … الإسلاميين لا زالوا يخسرون وبدأت حتى أهم قلاعهم تهدد ( القضاء ) وبدأت سيطرتهم تخف عنها ,,, حتى أن بعض الإسلاميين يتنازل خوفاً من أستبعاده من الفريق ,,,
أصبح لليبراليين صوتاً مسموعاً وأمراً مطاعاً بعد أن كشف بعض المسئولين عن أقنعتهم وعن ليبراليتهم التي كانوا يقتصدون بها أيام الملك فهد ..
وبدأ يتغنون بكل علانية بالحرية والديموقراطية
في المباراة يبدو أن الإسلاميين يعيشون أسوا ايامهم خاصة بعد الإمداد الخارجي لليبراليين
( المطالبة الأمريكية بتغيير المناهج , الضغوط الدولية على قرارات سيادية ,,, غيره )
أصبح آل سعود في وضع الحَكم الذي لا يريد لأي فريق أن يفوز
خوفاً من أن يكون الفوز دافعاً للتأمر على الحَكم ,,
بدأ الحَكم يصعب عليه التمييز مَن من الإسلاميين يؤيد القاعدة ومن لا يؤيدها , وهذا النظرة المبهمة خدمت اللليبراليين جداً , بل بدأوا يحفزونها ويثيرون المزيد من الحساسية التي تخدم استمرارية وقوة هذه النظرة .
في المباراة أصبح الإسلاميين يتمنون في أكثر أمانيهم أن يبقون على الأقل
الليبراليين رغم قوة شوكتهم واتصالهم المباشر مع الغرب إلا أنهم يريدون أولاً إنهاء المباراة مع الإسلاميين
بعد أن بدأوا يغيرون جو الملعب والمتفرجين ( الشعب )
فالشعب بدأ يتعود في كل يوم بتنازلات ماكان يستطيع التفكير فيها أيام الملك فهد
في المباراة أيقن بعض آل سعود وليس كلهم بل ليس أقواهم أنه لا يجب أن ينتصر الليبراليين على الإسلاميين ولا الإسلاميين على الليبراليين …
فلو أنتصر الإسلاميين فلن يرضى هذا الغرب ,,,
ولو أنتصر الليبراليين فهذا ليس من مصلحة آل سعود لانه بكل بساطة الليبراليين رغم أنهم لا يظهرون هذا يعتبرون حكم آل سعود ليس ديموقراطي ولم يقم على تصويت الشعب .
وفي المباراة الإسلاميين مجروحين من الحكم والليبراليين , والليبراليين يضمرون للحكم الشر وفي ذات الوقت يحاولون لبرلّة الجمهور ( الشعب ) بالكامل حتى لا يتصادمون معه
متى تنتهي المباراة ؟؟
يعتقد الكثير أن الحكم هو من سينهي المباراة !! وهذا خطأ فالصافرة ليست مع الحكم

وفي أعتقادي أن هذه الصافرة لا تتعدى ثلاثة أشياء لو حدث أحدهما فهو الصافرة النافرة
1- النفاذ النسبي للنفط
2- حرب تكون السعودية طرفاً فيها
3- حدث غير مألوف
* نفاذ ( والصحيح نفاد ) النفط النسبي سيقطع حبل الصلة الوثيق بين الغرب وآل سعود وسيبقى أمر ديموقراطية السعودية أمر وقتي فقط , فالليبراليين لن يبقوا حصان طروادة للغرب بعد الآن , بل سيحاولون أن يستولوا على الحكم بأي طريقة بعد تبريك الغرب لهم .
** الحرب التي تكون السعودية طرفاً فيها سيضرب الإقتصاد السعودي في مقتل لأن الديون التي ستترتب على ميزانية الدولة لن تتحملها سواء دافعت بمرتزقة العالم ( أمريكا وحلفائها ) أو دافعت بنفسها
عموما متى ما أطلقت تلك الصافرة فأول من سيُنهش هو الحكم وسينهشه الليبراليين وسيستولون على الملعب
عن نفسي أدعو الله إلا أسمع تلك الصافرة .
(( لم أتحدث عن الحدث الغير مألوف قصداً ))
كتبه أبوشمس
[
عدد التعليقات:38 ] [ 9,480 قراءة للموضوع ] [التصنيف:
تحليلات]
الصفحات: [1] 2 3 4 » أظهر جميع التعليقات